منذ بداية أزمة فيروس كورونا – كوفيد 19 و السؤال المطروح هل فعلا أدى الفيروس إلى هذه الأزمة أم أنه مجرد محرك لأزمة اقتصادية عالمية ظهرت منذ عام 2008 و لم يكن هناك سعي حقيقي لمعالجتها مما أدى إلى تفاقمها.

حقيقة الأمر أن الجميع يعلم من البداية أن عام 2020 بدء وأغلب الآراء الاقتصادية تُعده عاما آخر من عدم اليقين، وغياب الاستقرار الاقتصادي، وتواصل الصراعات التجارية المكتومة، والهزات الاقتصادية المؤثرة ربما يكون أبرزها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

تقدر مؤسسة “إس آند بي جلوبال رايتنج” في نهاية عام 2019 فرص حدوث ركود في الاقتصاد الأمريكي في العام الحالي بما يتراوح بين 25 و30 في المائة، بينما يقدر مؤشر “بلومبيرج” فرصة الركود الأمريكي بنحو 29 في المائة في غضون الـ12 شهرا المقبلة.

مع هذا، يبدو الدكتور آندروا دين أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة شيفيلد أقل تشاؤما تجاه مستقبل الاقتصاد العالمي في 2020 ويوضح لـصحيفة “الاقتصادية “، أن “أغلب القناعات السائدة في منتصف 2019 كانت تشير إلى أن الركود الاقتصادي سيضرب الاقتصاد العالمي في الربع الأخير من العام، وسيمتد إلى عام 2020، وكانت مخاوف الركود عند أعلى مستوياتها، فأسعار سندات الخزانة متوسطة الأجل أقل من أسعار سندات الخزانة قصيرة الأجل، ما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون مخاطر مستقبلية مرتفعة.. الامر اصبح واضحا ففرص النمو الاقتصادي تقريبا كانت غائبة حتي قبل بداية أزمة كورونا مطلع 2020 .