الاستصناع

عقدت الجمعيه المصريه للتمويل الاسلامي ورشه عمل عن صيغه من صيغ التمويل الاسلامي بحضور عدد من العاملين بالبنوك الاسلاميه وعدد من الباحثين بالتمويل الاسلامي في يوم السبت الموافق 27 من شهر اغسطس لعام 2017 صيغه الاستصناع

وبدات الورشه بشرح مبسط  من الدكتور محمد البلتاجي رئيس الجمعيه المصريه للتمويل الاسلامي عن صيغه الاستصناع ومفهومه وطرق تطبيقه العمليه وخطه عمل الورشه لليوم كامل.

وقد اشار الدكتور محمد البلتاجي في حديثه الي نقطه هامه جدا في صيغه الاستصناع ان الصيغه تم تطبيقها عمليا علي ارض الواقع في العام 1994 م قبل صدور المعيار الشرعي لها من هيئه المحاسبه والمراجعه للموسسات الماليه الاسلاميه في عام 1997 م  بمعني ان التطبيق العملي سبق التنظير في  هذا المعيار .

واشار الدكتور البلتاجي ان اول من قام بالتطبيق رجل الاقتصاد السعودي سليمان الراجحي مؤسس مؤسسه الراجحي  المصرفيه بالسعوديه عندما طلبت الحكومه السعوديه من البنوك تمويل عجز الموازنه بشراء سندات حكوميه  وحيث ان مؤسسه الر اجحي المصرفيه مؤسسه اسلاميه فلن تستطيع شراء السندات الحكوميه بسبب حرمه شراء السندات فما كان من رجل الاقتصاد سليمان الراجحي الا ان اجتمع بالمسئولين بالسعوديه لشرح وجه نظره كبنك اسلامي في عدم شراء السندات وطلب من المسئولين غرض الموازنه عليه فعرضو عليه الموازنه فوجد فيها بناء عدد من المدارس المخصص لها مبلغ يقارب مبلغ السندات المطلوبه منه فقال لهم انا انفذ لكم هذه المدارس بالمواصفات المطلوبه واسلمها لكم مقابل المبلغ المخصص لها في الميزانيه وتمت الموافقه من قبل المسئولين وقام باستقدام مجموعه مهندسين مصريين للاشراف علي تنفيذ المدارس حسب مواصفات الحكومه السعوديه البلغه تقريبا 300 مدرسه وتسليمه للحكومه وتمت العمليه وكانت هذه نواه لصيغه الاستصناع .

 

ثم تحدث الدكتور مصطفي ابراهيم عن المعيار الشرعي للاستصناع وتطرق في حديثه عن الاستصناع والاستصناع الموازي ثم عن الاستصناع العكسي وتوضيج العديد من المشكلات التي واجهت  التطبيق الفعلي حيث ان الاستصناع موضوع يحتاج الي خبراء للتنفيذ مما افرز الاستصناع المعكوس  لتجنب العينه حيث يوجد عقدين عقد ايجاره موصوفه في الزمه  بين البنك بصفته مؤجر والعميل بصفته مستاجر وعقد مقاوله بين البنك بصفته مشتري ةالعميل بصفته بائع  مما اتضح معه ان العميل في عقد الاجاره الموصوفه في الزمه مع البنك  هو نفسه المقاول في عقد المقاوله مع البنك  .

 

 

ثم تحدث الاستاذ محمد شرف عن المعالجه المحاسبيه للاستصناع في البنوك الاسلاميه والفرق بين المعالجات المحاسبيه للاستصناع والاستصناع الموازي وظهورهم في الحسابات الختاميه في المركز المالي وفي حسابات الارباح والخسائر واستخدام المعيار المحاسبي لصيغه الاستصناع والاستصناع الموازي .

 

 

 

 

ثم تحدث الاستاذ مجدي الحضري عن شكل عقود الاستصناع وعقود الاستصناع الموازي والشروط الواجب توافرها في العقدين وكذلك تواريخ التسليم وايضا ان يكون القائم علي العقود في البنك مراعيا التواريخ والمواصفات الفنيه والكميه بالاضافه الي الخطوات التي تقوم بها البنوك للتمويل بالاستصناع من بدايه طلب العميل الي الموافقه علي الطلب  .

كما تم التعرض لاهم المشاكل والمخاطر التي تواجه التطبيق العملي للصيغه مخاطر سوقيه ومخاطر ائتمانيه ومخاطر تشغيليه ومخاطر تعاقديه متعلقه بالعقود ومتعلقه باطراف التعامل  بالاضافه الي المخاطر الخارجيه المتعلقه بقوانين الدوله وتعاملاتها وتم التعرض لبعض الحلول المقترحه للحد من هذه المخاطر .

ثم بداء الحاضرون في التفاعل مع الورشه وطرحت العديد من الاسئله والتساؤلات منها .

ان صيغه الاستصناع صيغه طويله الاحل مما يدفع النوك الي عدم استخدامها لتمويل المشروعات .

ان صيغه الاستصناع دائما ما تمول  مشروعات ضخمه جدا لايستطيع بنك واحد القدره علي تمويلها مثل حديد المصريين ببني سويف .

ان صيغه الاستصناع صيغه تستهلك السيوله النقديه  للبنك دون عائد يذكر الا بعد مدة زمنيه فالبنك يدفع للمقاول والبنك يدفع ارباح ايضا للمودعين ولم يحصل من العميل .

ايضا اشكاليه كيفيه الاعتراف بالربح للمودعين رغم عدم انتها المشروع وعد ادرار دخل للمشروع خلال فتره زمنيه طويله تصل الي سنوات عديده.

وتم ايضا توضيح بعض النقاط حيث تم التفريق بين الاستصناع الموازي وهو تنفيذ البنك لعقد مشابه في المواصفات مع مقاول لتسلبيم العميل الاصلي الاستصناع وبين الاستصناع العكسي  الذي يكون العميل في الايجاره الموصوفه في الزمه هو المورد في المقاوله .

وتم ايضا التفريق بين طريقه المعالجات المحاسبيه للعقود التامه  والتي ينتظر فيها الي نهايه العقد لاثبات ايراداته وتكاليفه والاعتراف بارباحه وهذا ما لا يتم الاثبات به في الغالب وبين نسبه الاتمام التي يعترف فيه كل فتره زمنيه بنسبه ماتم انجازه فعلا بمستخلصات دوريه وهو غالبا مايتم الاثبات به .

وتم التفريق بين  طرق الاستثمار عن طريق المضاربه المطلقه والتي يتم فيها خلط اموال المودعين وتوزيع الارباح عليهم لكل المشروعات بالبنك وبين المضاربه المقيده والتي يتم الاستثمار فيها في مشروع محدد ومعين من قبل المضارب ولا يحصل علي ارباح الا ارباح هذا المشروع المحدد من قبل المستثمر .

وتطرق الباحثون الي استخدام الصكوك الاسلاميه في الاستصناع .

كما اشار الدكتور محمد البلتاجي الي ان الجمعيه ستقوم بعمل عدد كبير من الورش خلال الثلاثه شهور القادمه عن صيغ تاليه من صيغ التمويل الاسلامي .

Leave a Reply