ندوة تطبيقات المرابحة فى المصارف الإسلامية بالخرطوم ومراكش

#ندوة تطبيقات المرابحة فى المصارف الإسلامية بالخرطوم ومراكش.

 

شاركت الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي من خلال رئيسها د. محمد البلتاجي، في ندوة عالمية بالخرطوم حول تطبيقات المرابحة في المصارف الإسلامية، وملتقى لبحث فرص التمويل الإسلامي بالعاصمة المغربية “مراكش”.

كانت ندوة الخرطوم بحثت الأحكام الشرعية لصيغة المرابحة، وتحديد هامش الربح، وأخطاء التطبيق، والتطبيقات والتجارب الدولية في المرابحة، والسياسات والمخاطر، وانتهت إلي التوصية بالسعي لتحقيق المقاصد الشرعية المالية الكلية الإضافية عند التعامل بصيغة المرابحة أو المرابحة للأمر بالشراء.
الندوة عقدها مجمع الفقه الإسلامي علي مدي يومين بقاعة الصداقة بالخرطوم تحت عنوان “تطبيقات المرابحة بالمصارف الإسلامية” وشارك فيها نخبة من العلماء من داخل وخارج البلاد في الاقتصاد والفقه.
كما أوصت الندوة على ضرورة حفظ المال ورواجه وتداوله ووضوحه وثباته والعدل فيه، داعية الهيئات العليا للرقابة الشرعية لإعداد المراشد والأدلة وتقديم المنتجات البديلة التي تحقق المرونة اللازمة في منح التمويل لتحقيق أهداف المجتمع برؤية المرجعيات الشرعية.

وطالب خبراء في مجال الصيرفة الإسلامية بالتزام المصارف ببيع المرابحة للأمر بالشراء بعدم بيع السلع للأمر بالشراء إلا بعد تملكها وحيازتها حيازة حقيقة أو حكمية، وفق ضوابط القبض الحكمي المبين في المعايير والمراشد الشرعية حتي لا تقع فيه الاقتصاد العالمي من أخطاء وانتهي إلي الأزمة المالية التي هزت العالم وأولها أمريكا .

قال محافظ بنك السودان المركزي، محمد خير الزبير، إن رئاسة الجمهورية السودانية طالبت بمراجعة “صيغة المرابحة”، وذلك لما أصابها من أخطاء في الممارسة، ومشابهتها لصيغ البنوك التقليدية، وسد الثغرات في هذا الجانب.
وأعلن الزبير، أن حجم تمويل المصارف الإسلامية في العالم يبلغ 2تريليون و400 مليار دولار، وأن حجم تمويل صيغ المرابحة يبلغ 300 مليون دولار.

كان رئيس مجمع الفقه الإسلامي السوداني عصام أحمد البشير، قد طالب في بداية الندوة بتصحيح أخطاء التجربة ، معتبراً أن الخلل في الممارسة التطبيقية للتجارب ليس عيباً.

من جهته ركز رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي والخبير المصرفي د. محمد البلتاجي خلال ورقة العمل التي قدمها علي صيغة المرابحة  للآمر بالشراء  وأهم آلياتها وسبل تطبيقها عمليا.

كما تطرق الخبير المصرفي إلي أهم الأخطاء الشائعة في تطبيق صيغ التمويل الإسلامي, والتي أرجعها لعدد من الأسباب منها:
وحول أهم الأخطاء الشائعة في تطبيق صيغ التمويل الإسلامي، ضعف وندرة الموارد البشرية المدربة والمؤهلة للعمل المصرفي الإسلامي.
بالإضافة إلي عدم الإلزام والالتزام بالمعايير المحاسبية لهيئة المحاسبة والمراجعة, وأيضاً عدم السماح للبنوك المركزية بتملك الأصول للبنوك الإسلامية، بالإضافة إلى عدم وجود مؤشر يمكن الاعتماد عليه لاحتساب ربحية صيغ الأصول بالمصارف الإسلامية.

وتطرق البلتاجي، خلال ورقة العمل، إلى أهم خطوات التطبيق العملي لصيغة المرابحة للآمر بالشراء بالمصارف الإسلامية، وأيضاً أهم عوامل تطوير صناعة التمويل الإسلامي.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، أن عدد المصارف الإسلامية وصل إلى 500 بنك إسلامي بالكامل، بالإضافة إلى عدد 330 فرعاً إسلامياً تابعاً لبنوك تقليدية تقدم العمل المصرفي الإسلامي.
وحول أسباب الأزمة المالية العالمية قال إن غياب الضوابط الشرعية كان أهم أسباب الأزمة، وهو ما صرح به أكبر الاقتصاديين العالميين، بالإضافة إلى مستشارة ألمانيا.
وخلال فعاليات الندوة، قال رئيس دائرة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجمع الفقه الإسلامي بروفيسور أحمد مجذوب، إن السودان حاز على قصب السبق في مجال الصيرفة الإسلامية، وخطا خطوات بعيدة، وقدم مدرسة ملتزمة لا تبحث عن الخيارات السهلة في هذا الجانب.

من جانبه دعا الخبير الاقتصادي محمد سر الختم، إلى وقف ومعالجة الأخطاء داخل الجهاز المصرفي نفسه، مشيراً إلى وجود أمية فقهية في بعض الشرائح التي يتم التعامل معها وفق الصيغة الإسلامية.
وعلى جانب آخر أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، د. محمد البلتاجي، خلال مشاركته في ملتقى التمويل الإسلامي الذي عقد في مراكش، وشارك فيه نحو 70 مشاركاً يبحثون الفرص التي يتيحها التمويل الإسلامي في ظروف شح السيولة النقدية التي يواجهها العالم، أن “معظم رجال الأعمال يتوجهون صوب بريطانيا، التي فطنت للإمكانيات الهائلة التي توفرها هذه التمويلات الإسلامية، ورخصت لبنوك إسلامية بالعمل على أراضيها”.

أضاف البلتاجي، إن “المغرب أولى بهذه الاستثمارات، وإذا قام بتهيئة البيئة الملائمة لاستقطابها، فإنه سيجد التمويل الكافي لمشاريعه الاقتصادية”، وأن المملكة المغربية تفوت على نفسها استثمارات إسلامية هائلة في كل المجالات الاقتصادية، بسبب عدم توفيرها لبنية مصرفية خاصة بالتمويلات الإسلامية.

وحول الفرص الاستثمارية التي تتيحها التمويلات الإسلامية، أوضح البلتاجي، في تصريحات له “أن المغرب بمقدوره استقطاب استثمارات كبرى قادمة من دول الخليج، على وجه الخصوص، لتمويل مشاريع سياحية وصناعية وغيرها، مضيفاً أن “هذا الأمر يرتبط بضرورة توفر بيئة مصرفية تعمل وفق الضوابط الشرعية الإسلامية”.

وأضاف البلتاجي، أن تأخر المغرب في إدخال نظام المصارف الإسلامية للبلاد إلى بعض العوامل التي “ربما ترتبط بعدم إلمام الصيارفة المغاربة بآليات وفوائد نظام التمويلات الإسلامية”.